كازابلانكا - فاتنة عيسي: كشف تقرير حديث صادر عن مركز إسباني للبحوث والدراسات في مجال الحقوق المدنية عن وجود عدد كبير من المغربيات يمتهن الجنس والدعارة بأحياء مليلية المحتلة وشوارعها والمنازل المخصصة لذلك، أغلبهن من البيضاء والرباط وبعض مدن الشمال، وتتراوح أعمارهن بين 18 و24سنة.

مليلية هي مدينة إسبانية وذاتية الحكم تقع على القارة الأفريقية داخل التراب المغربي الذي يعتبرها مدينة محتلة، قبالة الساحل الجنوبي لشبه الجزيرة الإيبيرية يبلغ عدد سكانها 100 ألف ويزورها مئات الالاف سنوياً من السياح، وتبلغ مساحتها 12 كيلو متر مربع فقط.



بحسب صحيفة الصباح المغربية واسعة الإنتشار ، قدر مركز الأبحاث (منظمة غير حكومية تشتغل على الظواهر الاجتماعية في عدد من مدن إسبانيا وسبتة ومليلية)، عدد بائعات الجنس المغربيات بـ1000 عاهرة، أي ما يمثل مجموع عاهرات المدينة المحتلة، يأتين إليها يوميا من معبر بني نصار، وأغلبهن يتوفرن على تأشيرات الدخول والخروج.


وقالت ماريا خيخوس مارتين رئيسة المركز، إن أغلب المغربيات اللواتي يمارسن الجنس مهنة، يتحدرن من المدن المجاورة لمنطقة بني نصار، وبعضهن قادمات من مدن بعيدة مثل البيضاء والرباط وبني ملال ومراكش يكترين بيوتا وغرفا ومنازل بالمناطق المجاورة، ويدخلن في أوقات متفرقة إلى مليلية لامتهان الدعارة.

وأكدت ماريا خيخوس مارتين أن العاهرات يتوزعن على مجموعات حسب طبيعة الزبناء، مجموعات تدخل صباحا إلى المدينة وتغادر في ما بعد الزوال، ومجموعات أخرى تشتغل بالليل، وتسهر إلى الساعات الأولى من اليوم الموالي.

وأوضح المركز أن المغربيات العاهرات لا ينتمين إلى الفئات نفسها، بل هناك نساء في وضعية صعبة ومطلقات، أو عاهرات مرفقات بأبناء، كما أن هناك عاهرات من نوع آخر يطلبن لدى زبناء يقضون سهراتهم في العلب الليلة وحانات المدينة، وبعض الأماكن المخصصة لذلك، وأغلبهم ينتمون إلى سلك الشرطة والحرس الحدودي والجيش ومسؤولون وموظفون وتجار كبار وبارونات مخدرات مغاربة وإسبان، إضافة إلى خليجيين. ولا يقتصر عمل المركز على رصد الظاهرة وإخضاعها إلى التحليل، بل يسعى إلى تقديم الدعم إلى عدد من هؤلاء النساء ومساعدتهن على تجاوز وضعياتهن الصعبة وإدماجهن في دورات للتكوين والمساعدة الاجتماعية.


ورفض فاعلون مدنيون بالناظور، تحفظوا عن ذكر أسمائهم، التعليق على صحة هذه الأرقام، لعدم وجود دراسات حقيقية تتناول الظاهرة في شموليتها، مؤكدين في الوقت نفسه وجود شبكات للدعارة المنظمة تنتشر عبر مدن الشمال المغربي، ولها ارتباطات في كل من سبتة ومليلية ومدن الجنوب الإسباني، وهي شبكات محكمة التنظيم تتصيد فتيات مرشحات لأن يتحولن إلى بائعات الهوى في ملاه وحانات المدن الإسبانية، دون أن تستثني القاصرات اللواتي يرتفع الطلب عليهن من قبل الزبناء الأجانب وأثرياء الخليج، الذين يدفعون للوسطاء آلاف الأوروات للظفر بعذراوات مغربيات يؤثثن ليالي حمراء في القصور والإقامات المنتشرة على طول «كوسطا ديل صول».


وأوضح الفاعلون أنه ليست المرة الأولى التي تصدر فيها تقارير من هذا النوع، سواء في المغرب أو إسبانيا، مؤكدين أن العاملات في الجنس يتحركن، في العادة، أمام السلطات الحدودية التي تراقب عبورهن، في الساعات الأولى من المساء، سواء راجلات، أو عبر سيارات خاصة، أو سيارات أجرة.


إعلاني توب

إعلاني