صلاة في القاهرة للمستشرق الفرنسي جان ليون جيروم

صلاة في القاهرة للمستشرق الفرنسي جان ليون جيروم
صلاة في القاهرة للمستشرق الفرنسي جان ليون جيروم

الأسواق تايمز - إيمان أبو المعاطي: تعد لوحة " صلاة في القاهرة " إخدي أهم روائع المستشرق الفرنسي جان ليون جيروم عن الشرق العربي الاسلامي والتي تعكس دفء أجواء العبادة والخشوع في الصلاة والسكينة التي صورها الفنان كأنها بداية شهر رمضان ، حيث يظهر ذلك في الهلال الصغير في قلب السماء .  
وثق  المستشرق الفرنسي جان ليون جيروم، فيها مشهداً واقعياً  من حياة المصريين خاصة و العربي الاسلامي بصورة عامة حيث تأثر بها واحبها حتى بلغ افتتانه وشغفه الكبيرين الى أن كرس لها الكثير من لوحاته وعكف على تصويرها طيلة فترة مكوثه فيها خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي .
اللوحة بعنوان " صلاة في القاهرة " انجزها الفنان بتقنية الزيت على قماش الكانفاس في عام 1865 م ، وتتواجد حتي الان في أحد أروقة متحف " متروبوليتان للفن " بولاية نيويورك الأمريكية، و صور"  جان ليون جيروم"  المصليين بشكل فيه الوقار والخشوع وهو ما يدل علي تأثر الفنان الفرنسي بالحالة التي شاهد فيها المصريين عليها.
كما اهتم الفنان الفرنسي بالتفاصيل فهناك الهلال الصغير في  السماء يشير الي أول أيام شهر رمضان المعظم، وهناك من يجلسون ليستريحوا واخرون يؤدون صلاة سنة المغرب واخرين يشغلون انفسهم بالدعاء وذكر الرحمن.
فالقاهرة التي اختارها الفنان الفرنسي تتجسد فيها مشاعر الحب لاّل البيت والمساجد والعبادات بشكل كبير فما من شارع في القاهرة الا وفيه العديد من أضرحة الأولياء التي يقدم لها المصريين يومياً الكثير من النذور و يزورونها بشكل شبه دائم ويقدم اليها من مختلف المحافظات المصرية الالاف يومياً سواء مسجد الإمام الحسين أو الازهر أو السيدة نفيسية و السيدة زينب و علي زين العابدين و رابعة العدوية والرفاعي وغيرها من المساجد الشهيرة في مصر المحروسة.
و المستشرق الفرنسي جان ليون جيروم عن الشرق العربي الاسلامي  ذهب الي الى رصد الافعال الحياتية اليومية  لسكان القاهرة والمدن الكبري وتأثر بعشق المصريين للصلاة وإغلاقهم المحال التجارية أو تركها مفتوحة للذهاب للصلاة، والخشوع في الصلاة الذي لم يكن موجوداً في فرنسا وأوروبا فأبهره التزام المصريين الطبيعي، وسحرته مساجد القاهرة بكل كبير من اهتمام المصريين بها و زخرفتها و ألوانها المتناسقة وتعشيقاتها المميزة و مشكاواتها الفريدة فراح يصور المساجد في أكثر من مشهد فني منحته الشهرة وتخليد اسمه كفنان بين عظماء الفن العالمي علي مدار تاريخه.