بدأت أميرة سالم ، أشهر منجدة أفرنجي في مصر ، حياتها العملية منذ 12 سنة بعد حصولها على دبلوم ثانوى فنى قسم ملابس ومارست مهنة الخياطة 10 سنوات ثم تركتها ومارست مهنة" المنجد الأفرنجي".
وروت أميرة سالم حكايتها، قائلة إن والدها كان يمتلك مصنع ملابس صغير بمنزلهم الكائن بمدينة كفر الدوار وكانت تعمل معه لأنها كانت هاوية مهنة الخياطة وبعد ماحصلت على دبلوم ثانوى فنى قسم ملابس منذ 12 عاما دخلت فى العديد من الأعمال وبعد زواجها بدات توسع فى نشاطها لكى تساعد زوجها فى الحياة المعيشية و تقدر تصرف على أولادها فقامت بتفصيل أطقم سراير بمصنع والدها و وأيضا تفصيل تيشرتات وترسم عليها وتبيعها بالأجل لمجموعة من الباعة الجائلين أبناء الطبقة المعدومة وتقوم بتحصيل ثمن البضاعة بعد بيعها فى الاسواق لكى تاكلهم عيش وكانت تذهب لهم تحاسبهم كل أسبوع .
مهنة التنجيد من المهن الفنية القديمة في مصر وكانت ضمن المهن التي رسمت ملامح “زمن الفن الجميل” لما لها من وظيفة هامة لما تضيفه من أناقة بسبب الممارسات الفنية التي يمارسها فنانوها وصناعها بحسب اختلاف قدراتهم الإبداعية وما يضيفوه من ابتكار وذوق رفيع يتعلق بالأثاث وعالمه الرحب وهو تجدد فني لا ينقطع.
ورغم أن المهنة في مصر قائمة على الرجل، إلا أن أميرة سالم، ابنة مدينة كفر الدوار، غيرت هذه النظرية، لتثبت أن الأيدي الناعمة تستطيع إخراج وابتكار منتجات ذات ذوق رفيع يتعلق بالأثاث وعالمه الرحب، فاختارت فن "التنجيد الأفرنجي" صنعة لها.
وعن هذه التجربة قالت أميرة سالم أول منجدة أفرنجي في مصر لـ"فيتو" إنها منذ صغرها تحب أن تعمل في مجال غير تقليدي، تتعامل من خلاله مع مختلف أنواع البشر، دون إضاعة الوقت في المهن التي لا مستقبل لها والتي تعتبرها لا شىء، موضحة أنها حتى لو كانت مهنة "المنجد الافرنجي" متعبة لكن المهم النجاح، وهو ما تعلمته من والدها صاحب مصنع الملابس.
وعن سر حبها للمهنة قالت: "أحببت العمل من المصنع الذي يملكه والدي وفكرت في مشروع خاص بي، فكنت أحب الديكورات والركنات والأنتريهات كشكل، وبدأت الفكرة "مهنة التنجيد" تتبلور في عقلي منذ 4 سنوات، وبحثت عن أفضل الأماكن وأحضرت فنيًا من دمياط تعلمت على يديه أصول الصنعة وأسرارها، الأمر الذي كان في منتهى الصعوبة في البداية، خاصة أنني كنت مهتمة بنفسي جدًا فكنت الفتاة ذات الأظافر الطويلة والميك أب والأزياء، وتعلمت فعليًا منه أسرار الصنعة، في 3 أشهر".
واستطردت: "هناك الكثير من الناس سخروا مني وحاولوا إحباطي لكنني أكملت، وخلال 3 شهور كنت قد استطعت أن أتعلم المهنة وبدأ الناس يعرفونني.. وأسعاري التنافسية أعطتني شهرة واسعة وزادت طلبيات المعارض".
وتابعت: "بعد أن بدأ الناس يعرفونني وقعت عقودًا مع بعضها لمدة عامين وكان أكبر خطأ بالنسبة لي لأن المكسب كان رمزيًا، وكنت أشعر أن تعبي يذهب سدى، وبدأت أشعر أن الربح زهيد جدًا وبعد انتهاء التعاقد مع المعارض، تعاملت مع الجمهور مرة أخرى وبدأت أتوسع وبدأ يأتيني عملاء من بورسعيد والإسكندرية ومعظم الورش التي كانت تهاجمني أغلقت أبوابها".
وأوضحت "أميرة" أن الفضل فيما وصلت إليه يعود لدعم والدها وزوجها الذي يعمل مستخلصًا جمركيًا لها، متابعة: "ووالدي قالي لي: أميرة لو إنتي قد السوق انزلي وكملي.. وواجهي ولا تخافي وإن احتاجتي أي مساعدة أو دعم كملي"، وهم سعداء جدًا بي وما وصلت إليه والنقلة الجديدة وتعامل الأعلام معي وأهل بلدي فرحين بما وصلت إليه".


Social Plugin