ما هي الطاقة النووية؟ وما أهميتها
الطاقة النووية: هي الطاقة التي يتم توليدها عن طريق التحكم في تفاعلات انشطار أو اندماج الذرة. تستغل هذه الطاقة في محطات توليد الكهرباء النووية، حيث يسخن الماء لإنتاج بخار الماء الذي يستخدم بعد ذلك لتحريك عنفات لإنتاج الكهرباء. ويمكن أن نقول أنها الطاقة المنبعثة نتيجةً لتفاعل نووي، وتحديدًا من انشطار نووي أو اندماج نووي. ومن الناحية العملية، تستخدم الطاقة النووية وقودًا مصنوعًا من اليورانيوم المُستخرج من الأرض والمُعالج لإنتاج البخار وبالتالي توليد الكهرباء.
تقول دراسة نشرتها شركة إكسون موبيل في 2018 إن الطبقة الوسطى التي تتزايد أعدادها في العالم ستكون بحاجة إلى المزيد من الطاقة التي يمكن أن يعوّل عليها وبأسعار رخيصة.
ومع زيادة دعوات الحفاظ على البيئة والدعوة إلى تقليص انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، الذي يتولد عن استخدام الطاقة المعتمدة على مصادر تقليدية من النفط أو الغاز الطبيعي، يواجه العالم معضلة تتمثل في الحفاظ على التوازن بين حماية البيئة وزيادة الاعتماد على طاقة أكثر موائمة، تتطلب استثمارات ضخمة وتقنيات متقدمة.
![]() |
| كارثة تشيرنوبل |
أول محطة نووية تجارية في العالم
بدأ ذلك في ستينيات القرن الماضي في الولايات المتحدة وبريطانيا. وكانت أول محطة لتوليد الطاقة تجاريا قد بدأت العمل في انجلترا في عام 1956 بطاقة 50 ميغاوات.
وازدادت قدرة المحطات النووية على إنتاج الطاقة مع مرور الزمن من 1 ميغاوات في الستينيات إلى أكثر من 366 ميغاوات في أوائل القرن الحادي والعشرين.
ويختلف مستقبل الطاقة النووية من بلد إلى بلد بحسب سياسة الحكومة. إذ إن هناك بلدان مثل ألمانيا تسعى إلى الحد من استخدام الطاقة النووية في توليد الطاقة، غير أن دولا آسيوية، مثل الصين والهند، تتبنى سياسة تهدف إلى التوسع في استخدامها. أما بريطانيا والولايات المتحدة، فتتبنيان سياسة وسط بين الاثنين.
ما هي فوائد الطاقة النووية؟
لا تقتصر فوائد محطات الطاقة النووية على توليد الكهرباء، بل إنها أيضا تفيد الأطباء في تشخيص الأمراض وعلاجها. وتساعد العلماء في استكشاف أعماق المحيطات، وتوفر للغواصات طاقة نقية تسير بها بدون قطرة غاز.
كيف تخطط الهند لاستغلال شواطئها في إنتاج وقود نووي؟
وتساعد الطاقة النووية أيضا المسبارات الفضائية في السفر لمسافات تبلغ ملايين الأميال باستخدام مولدات نووية للطاقة.
ويستخدم الإشعاع النووي في معالجة الأغذية وقتل البكتريا فيها، وفي قتل الحشرات والطفيليات التي تسبب الأمراض.
كما يستخدم أيضا بنسبة ضئيلة في بعض أجهزتنا المنزلية، مثل أجهزة كشف الدخان، والناسخات الإلكترونية، ويستخدم أيضا في تعقيم بعض المواد والأجهزة.
ما هي الدول التي تستخدم المحطات النووية في توليد الطاقة؟
![]() |
| المفاعل النووي الإماراتي |
بحسب ما تقول منظمة (وورلد نيوكلير أسوسييشن) هناك 17 دولة لكن التقرير تغافل اسرائيل دون سبب واضح
وهي:
الولايات المتحدة: لديها 100 مفاعل نووي
فرنسا: لديها 58 مفاعلا نوويا
اليابان: لديها 50 مفاعلا نوويا
روسيا: لديها 33 مفاعلا نوويا
كوريا الجنوبية: لديها 23 مفاعلا نوويا
كندا: لديها 20 مفاعلا نوويا
الهند: لديها 20 مفاعلا نوويا
بريطانيا: لديها 18 مفاعلا نوويا
الصين: لديها 17مفاعلا نوويا
أوكرانيا: لديها 15 مفاعلا نوويا
ألمانيا: لديها 9 مفاعلات نووية
إسبانيا: 8 مفاعلات نووية
السويد: لديها 10 مفاعلات نووية
بلجيكا: لديها 7 مفاعلات نووية
جمهورية التشيك: لديها 6 مفاعلات نووية
سويسرا: لديها 5 مفاعلات نووية
وويمتلك بعض هذه الدول القدرة على منح ترخيص إنشاء محطات نووية وهي: بريطانيا، والولايات المتحدة، وفرنسا، وروسيا، والصين.
أما الدول التي تقدم مشروعات إنشاء مفاعلات طاقة نووية وتزود البلدان النامية بالوقود النووي والتمويل اللازم، فهي روسيا والصين.
ما هي الدولة الطامحة للحصول على الطاقة النووية؟
مصر: بدأت في إنشاء أول مفاعل للطاقة النووية في الستينيات من القرن الماضي. وتعتزم بناء أربعة مفاعلات روسية كبيرة.
الإمارات: بدأت الإمارات برنامجا للطاقة النووية بالتشاور مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويلقى هذا دعما شعبيا فيها. وقبلت عرضا من كوريا الجنوبية لبناء أربعة مفاعلات تجارية للطاقة، وقد استكمل بناء أولها، ويتوقع تدشينه في أواخر 2019 أو أوائل 2020.
السعودية: تخطط لبناء مفاعلين خلال الـ20 والـ25 عاما المقبلة، بعد أن كانت تعتزم بناء 16 مفاعلا.
الأردن: يستورد معظم الطاقة، ويخطط لإنشاء مفاعلين بحلول 2025، ويوجد لديه مصادر لليورانيوم بعضها موجود في رواسب الفسفور.
تركيا: تعتزم إنشاء مولد للطاقة النووية منذ السبيعينيات. وتساعدها روسيا حاليا في بناء مفاعل بدأ العمل فيه في 2018. ويتوقع أن تتولى اليابان وفرنسا بناء مفاعل ثان، بينما تتولى الصين بناء مفاعل آخر بتقنيات أمريكية.
إيران: لديها مفاعل للطاقة النووية يعمل، وتخطط لإنشاء اثنين آخرين، ولديها برنامج كبير لتخصيب اليورانيوم.
![]() |
| كارثة تشيرنوبل |
كارثة تشيرنوبل
كارثة تشيرنوبل أكبر كارثة نووية شهدها العالم وهي حادثة نووية إشعاعية كارثية وقعت في المفاعل رقم 4 من محطة تشيرنوبل للطاقة النووية في يوم السبت 26 أبريل من عام 1986، قرب مدينة بريبيات في شمال أوكرانيا السوفيتية ونتيجة لهذا الحادث، أطلقت إشعاعات أكثر بـ 400 مرة من تلك التي انتشرت جراء إسقاط الولايات المتحدة القنبلة الذرية على هيروشيما (اليابان) حيث أدي دوى انفجار قوي في المفاعل الرابع أدى إلى انصهار قلب المفاعل وأطلق سحبا من المواد المشعة فوق المنطقة المحيطة بالمحطة بينما اشتعلت نيران كثيفة عجز عمال الإطفاء عن إخمادها.
كيف حدثت كارثة تشيرنوبل
حدثت كارثة تشيرنوبل عندما كان ما يقرب من 200 موظف يعملون في مفاعل الطاقة النووي بينما كان يتم إجراء عملية محاكاة وتجربة في الوحدة الرابعة التي وقع فيها الانفجار كما ساهم عامل بنية المفاعل في الانفجار حيث أن التحكم في العملية النووية كان يتم بأعمدة من الجرافيت.
رئيس الفريق انتبه إلى الخطر وحاول إغلاق المفاعل مما يجعل أعمدة الجرافيت تنزل في قلب المفاعل وتبطئ من سرعة التفاعل النووي وتخفض الحرارة، إلا أن هذه الطريقة جعلت الحرارة تزداد لوهلة قبل أن تشرع في الانخفاض. وبما أن المولد كان غير مستقر والدورة الحرارية مشوشة من آثار الاختبار، كان هذا هو العامل الذي أدى إلى اعوجاج أعمدة الجرافيت وعدم إمكانية إسقاطها في قلب المفاعل وجعل الحرارة ترتفع بشكل كبير وتشعل بعض الغازات المتسربة وتتسبب في الانفجار.
وأدى ذلك إلى حدوث اضطراب في إمدادات الطاقة في جمهورية أوكرانيا السوفيتية، ولقي 36 شخصا مصرعهم وأصيب أكثر من 2000 شخص.
![]() |
| كارثة تشيرنوبل |
وعقب الانفجار أعلنت السلطات في أوكرانيا أن منطقة تشرنوبل "منطقة منكوبة" والتي تشمل مدينة بربيات التي أنشأت عام 1970 لإقامة العاملين في المفاعل وتم إجلاء أكثر من 100 ألف شخص من المناطق المحيطة بالمفاعل. وبعد حدوث الانفجار بدأت عمليات دفن وتغليف المفاعل بالخرسانة المسلحة لمنع تسرب الإشعاع الناجم عنه والذي أدى إلى وفاة عدد كبير في السنوات اللاحقة متأثرين بالإشعاع وخاصة أمراض سرطان الغدة الدرقية. إلا أنه في الأعوام الأخيرة لوحظ تشقق في الغلاف الخرساني لذلك هناك دراسات لعمل غلاف جديد أكثر سماكة وأفضل عزلاً.
في مصنع شهير لمعالجة الصوف في مدينة تشيرنيهيف شمالي أوكرانيا، ظهرت على العاملات اللائي يفرزن الصوف يدويا قبل غسله ومعالجته في موسم الربيع عام 1986، أعراض مختلفة، مثل نزيف الأنف أو الدوار والغثيان.
ورصد المحققون مستويات عالية من الإشعاع في المصنع تصل إلى 180 ملي سيفرت/ساعة، أي أنهم تعرضوا في أقل من دقيقة لجرعة إشعاعية تتجاوز الجرعة الإشعاعية السنوية التي تعد آمنة في الكثير من دول العالم اليوم.
إذ يبعد هذا المصنع 50 ميلا فقط عن محطة تشيرنوبل للطاقة النووية. وفي 26 أبريل/نسيان عام 1986، لكن تشيرنيهيف لم تصنف ضمن منطقة الحظر الملوثة بالإشعاع التي سارعت السلطات بإقامتها في محيط المحطة، وكانت مستويات الإشعاع في المدينة منخفضة نسبيا مقارنة بمستويات الإشعاع في مصنع الصوف.
وتقول كيت براون، مؤرخة علمية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إن 298 امرأة في هذا المصنع تعرضن لجرعات إشعاعية عالية تعادل الجرعات التي تعرض لها العمال الذين شاركوا في عمليات إخماد الحرائق وإزالة آثار الانفجار في أعقاب الحادثة.
وتشير التقارير الرسمية إلى أن 31 شخصا فقط لقوا حتفهم في أعقاب انفجار تشيرنوبل، بينما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عدد ضحايا الكارثة 50 شخصا، لكنها توقعت في تقرير عام 2005 أن تصل أعداد ضحايا الحادث إلى 4,000 شخص جراء التعرض للإشعاع المنبعث من حادثة تشيرنوبل.
![]() |
| كارثة تشيرنوبل |
عدد ضحايا كارثة تشيرنوبيل
ذكر تقرير نشره المركز القومي لأبحاث الطب الإشعاعي في أوكرانيا أن 651 ألفاً و 453 عاملا تعرضوا لجرعة إشعاعية عالية أثناء المشاركة في عمليات إزالة مخلفات انفجار المفاعل. ويشير أحد السجلات في روسيا البيضاء إلى أن عدد العمال الذين شاركوا في عمليات إزالة مخلفات الانفجار بلغ 99 ألفاً و693 شخصا.
وفي أوكرانيا ارتفعت نسبة الوفيات والإعاقات بين هؤلاء العمال بعد مرور عقود على الحادثة، إذ يعاني 63 في المئة منهم من أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز العصبي. وفي روسيا البيضاء، أصيب 40 الفاً و49 من هؤلاء العمال بالسرطان.
لكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ذكرت أن الفحوصات الطبية على العمال الذين شاركوا في عمليات إزالة مخلفات الانفجار لم تثبت وجود علاقة بين التعرض للإشعاع وبين الإصابة بالسرطان وغيره من الأمراض.
عام 2006 أصدرت منظمة السلام الأخضر تقريرا ذكرت فيه أن مئتي ألف شخص في أوكرانيا وروسيا وبيلاروسيا لاقوا حتفهم في الخمسة عشر عاما الماضية نتيجة التلوث الإشعاعي. ومن بين أهم الملوثات الإشعاعية يعد السيزيوم 137 هو الأخطر فاختفاؤه من الطبيعة يستغرق 300 عام على الأقل. وما زاد الطين بلة أن السلطات دفنت المفاعل باستعجال تحت طبقة من الأسمنت تشققت بمرور السنوات، كما أن أعمال احتواء التسرب الإشعاعي لن تكتمل قبل عام 2015 بسبب استمرار مفاوضات تمويلها.
![]() |
| كارثة تشيرنوبل |
وكان سكان بلدة بريبيات القريبة من موقع المحطة والمنطقة المجاورة لها هم الأكثر تضررا بالإشعاع المنبعث من انفجار المحطة. إذ لم تبدأ عمليات الإجلاء إلا بعد يوم ونصف من الحادثة. وتعرض بعض سكان المناطق الأقرب للمحطة النووية إلى جرعات إشعاعية داخليا، بعد استنشاق المادة المشعة وتناول أطعمة ملوثة بالإشعاع. إذ بلغت الجرعة التي امتصتها غددهم الدرقية 3.9 غراي، أي أكثر من جرعة الأشعة السينية للصدر بنحو 37 ألف مرة.
ويقول الأطباء إن معدل الوفيات بين السكان الذين أجلتهم السلطات من منازلهم بلغ 18 حالة وفاة لكل 1000 شخص، في الفترة ما بين 2008 و2012.








0 تعليقات